عبد الرحمن جامي
283
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
( ولا النهي ) هي لا ( المطلوب بها الترك ) أي : ترك الفعل . وفي بعض النسخ ( ولا النهي ضدها ) أي : لا النهي التي هي ضد لام الأمر . وهي التي يطلب بها ترك الفعل ، وهي تدخل على جميع أنواع المضارع ، المبني للفاعل والمفعول ، خاطبا أو غائبا أو متكلما . ( وكلم المجازاة ) « 1 » المذكورة من قبل ( تدخل على الفعلين لسببيّة ) الفعل ( الأول ، ومسببية ) الفعل ( الثاني ) أي : لجعل الفعل « 2 » الأول سببا والثاني مسببا . وفي شرح المصنف ( وكلم المجازاة ما يدخل على شيئين لتجعل « 3 » الأول سببا للثاني ) . ولا شك « 4 » أن كلم المجازاة لا تجعل الشيء سببا للشيء فالمراد « 5 » بجعلها الشيء سببا : أن المتكلم اعتبر سببية شيء لشيء ، بل بلزومية « 6 » شيء لشيء وجعل كلم
--> ( 1 ) قوله : ( كلم المجازاة ) وهي من الحروف إن ومن الأسماء غير الظروف من وما وأي ومن الظروف الستة الباقية بلا شذوذ وهي أين ومتى وأنى ومهما وحيثما وإذما ومع الشذوذ كيفما وإذا . ( خبيصي ) . ( 2 ) ولما كان السبب أعم من السبب الحقيقي ومن السبب الجعلي وكان المراد هذا الأعم ولم تساعد عبارة المصنف في كافيته لإفادة المراد أراد أن يفسر مراده قال : ( أي : الجعل ) . ( 3 ) أي : للدلالة على السببية الجعلية كما يدل عليه بيانه والتفسير بإفادة كون الأول سببا للثاني خلل عن هذه الفائدة بل يتبادر منه السببية المحققة فلذا لم يفسرها بها أي : كلم المجازاة . ( سيالكوني ) . - قوله : ( لتجعل الأول ) فهذا قرينة على أن مراده بالسببية هو المعنى الأعم يعني سواء كان سببا له في الحقيقة أو في اعتبار المتكلم . ( محرم ) . ( 4 ) ولما أسند الجمع إلى تلك المتكلم أشار إلى أن إسناده إليها مجاز فقال : ( ولا شك ) . ( 5 ) قوله : ( فالمراد بجعلها الشيء سببا ) يعني : أن المراد يجعلها الشيء سببيا لإفادتها السببية التي اعتبرها المتكلم بين الشيئين سواء كانت تلك السببية حقيقة أو لا بل ملزومية شيء لشيء على ما حققه الرضي لئلا يرد نحو : وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ [ النحل : 53 ] ونحوه إعراض عن معنى إلى معنى أو من لفظ إلى لفظ أظهر حكيم . ( وجيه الدين ) . ( 6 ) قوله : ( بل ملزومية شيء ) إشارة إلى ما ذكره الشيخ الرضي معترضا على الشيخ ابن الحاجب حيث قال : إن الشرط سبب والجزاء سبب بأن الشرط عندهم ملزوم والجزاء لازم سواء كان -